أعلن طارق الغفاري، وكيل الرئيس للأبحاث والتقنيات في الهيئة السعودية للمياه، تسلم العديد من الابتكارات لطريقة الري في ملاعب كأس العالم 2034.
وقال الغفاري خلال حديثه لـ«الرياضية» على هامش اللقاء التعريفي لمؤتمر الابتكار في استدامة المياه، الإثنين: «الابتكارات التي تسلمناها تقلل نسبة البتكيريا مما يسهل أداء اللاعبين على أرضية الملعب».
ويجمع مؤتمر الابتكار أكثر من 7,000 مشارك من 129 دولة، و100 متحدث دولي، و100 علامة تجارية عالمية في استدامة المياه.
ويشهد المؤتمر حضور نخبة من الشركات والمستثمرين للاستفادة من الفرص الابتكارية المتاحة، وصُمّم المؤتمر ليحفّز الأفكار والشراكات الجديدة، ويسلّط الضوء على التقنيات التي تواجه ندرة المياه، ويؤكد على ريادة المملكة العربية السعودية في رسم ملامح أمن المياه العالمي.
مونديال 2034
وزير الرياضة: هدفنا في مونديال 2034 يتجاوز الاستضافة إلى بناء منتخب ينافس عالميًا – أخبار السعودية
شهدت ولاية شمال كردفان تصعيداً عسكرياً خطيراً، حيث شنت قوات الدعم السريع ليل الإثنين هجوماً مكثفاً بالطائرات المسيرة استهدف مواقع سكنية وخدمية. ويأتي هجوم الدعم السريع على الأبيض ليفاقم من معاناة المدنيين، وسط حالة من الهلع والخوف اجتاحت الأحياء السكنية، في وقت لم تصدر فيه إحصائيات رسمية حول حجم الخسائر البشرية أو المادية حتى اللحظة.
أبعاد هجوم الدعم السريع على الأبيض وتأثيره على البنية التحتية
أكدت مصادر محلية وشهود عيان أن الضربات الجوية طالت محطات المياه الرئيسية في المدينة، مما أدى إلى أزمة خانقة في مياه الشرب. واصطف المواطنون في طوابير طويلة للحصول على المياه النظيفة، مما يعكس تدهوراً متسارعاً في الأوضاع الإنسانية. ولم يقتصر الأمر على المياه، بل سبقه هجوم يوم الخميس الماضي استهدف محطة الكهرباء التحويلية، مما أسفر عن انقطاع التيار الكهربائي وتوقف الإمداد، بينما تسابق الفرق الهندسية الزمن لإصلاح الأعطال وإعادة الخدمة.
الأهمية الاستراتيجية لعروس الرمال في مسار الصراع
تُعرف مدينة الأبيض تاريخياً بـ “عروس الرمال”، وتكتسب أهمية استراتيجية واقتصادية بالغة في السودان. تقع المدينة على بعد حوالي 588 كيلومتراً جنوب غربي العاصمة الخرطوم، وتعتبر شرياناً حيوياً يربط طريق الصادرات بعدد من الولايات والموانئ الرئيسية. هذا الموقع الجغرافي المتميز جعلها مركزاً تجارياً مهماً لحركة السلع والمحاصيل الزراعية النقدية، مثل الصمغ العربي الذي يعتبر السودان المصدر الأول له عالمياً. السيطرة على هذه المدينة تعني التحكم في خطوط الإمداد والتجارة نحو إقليم دارفور وكردفان، مما يفسر الاستماتة العسكرية للسيطرة عليها منذ اندلاع النزاع المسلح في منتصف أبريل 2023.
تحركات الجيش السوداني وتصاعد العمليات العسكرية
في المقابل، تواصل القوات المسلحة السودانية تنفيذ عمليات عسكرية مكثفة لصد الهجمات وتدمير تمركزات قوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من ولاية شمال كردفان. وشملت الضربات الجوية والمدفعية مواقع في مدينة بارا شمال الأبيض، ومناطق غرب المدينة مثل “أبو قعود” و”أم صميمة”، بالإضافة إلى جيوب جنوب شرقي الأبيض. هذا التصعيد المستمر يعكس تحول المنطقة إلى ساحة معركة رئيسية تعتمد بشكل متزايد على حرب الطائرات المسيرة.
قلق دولي ومخاوف من تمدد رقعة الصراع
على الصعيد الدولي، أثار هذا التصعيد ردود فعل محذرة من تداعياته الإقليمية. فقد أعربت وزارة الخارجية الأمريكية عن قلقها البالغ إزاء التقارير التي تفيد بحشد قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها حول مدينة الأبيض. وحذرت واشنطن من أن هذه التحركات تزيد بشكل كبير من خطر العنف الموجه ضد المدنيين، وتهدد بتصعيد النزاع ليشمل عموم إقليم كردفان، مما قد يلقي بظلاله على استقرار المنطقة ويزيد من موجات النزوح الداخلي واللجوء عبر الحدود.
وأشار البيان الأمريكي إلى وجود دلائل مقلقة تنذر باحتمال وقوع انتهاكات جماعية وشيكة، مما يفاقم الأزمة الإنسانية الكارثية التي تعصف بالسودان. ودعت الإدارة الأمريكية جميع الأطراف المتحاربة إلى الالتزام الصارم بالقانون الإنساني الدولي، ووقف أي أعمال تعرض حياة المدنيين للخطر أو تعرقل وصول المساعدات الإغاثية، مشددة على أن استمرار الحرب يخلف خسائر فادحة لا يمكن تداركها في صفوف الشعب السوداني ومقدراته.
دخل الاتحاد السعودي لكرة القدم، في مفاوضات مع ديدييه ديشامب المدير الفني لمنتخب فرنسا، من أجل قيادة المشروع الطموح الذي يهدف إلى تطوير الكرة السعودية خلال السنوات المقبلة.
وذكرت شبكة “سكاي سبورتس” أن ديشامب تلقى بالفعل اتصالات من الاتحاد السعودي لكرة القدم، ولكن الأمر لا يتعلق بقيادة الأخضر بعد منافسات كأس العالم 2026.
وأوضحت الشبكة أن الاتحاد السعودي قطع خطوات جادة من أجل التعاقد مع ديشامب، الذي يحظى بسمعة مرموقة وتاريخ تدريبي محترم، من أجل الاستفادة بخبراته الطويلة في بناء جيل للأخضر، قادر على منافسة أفضل المنتخبات العالمية بحلول كأس العالم 2034، التي يقام على أراضي المملكة.
وأفاد المصدر أن الاتحاد السعودي يرغب في استقدام ديشامب، لتطوير المنتخبات السعودية بالكامل على صعيد الناشئين والشباب وحتى المنتخب الأول.
ويرغب الاتحاد السعودي لكرة القدم، في تقديم عرض استثنائي للمدرب الفرنسي، يتماشى مع طموحات المشروع، ومنحه الصلاحيات الكاملة لوضع خطة فنية وطنية حقيقية وتعزيز رؤية مستدامة لكرة القدم السعودية.
وأكد المصدر أن السعودية ترى ديشامب، الهدف الأول لتحويل الطموحات العالمية إلى واقع رياضي ملموس، خلال السنوات المقبلة.
وكانت تقارير صحفية عالمية، قد أكدت في وقت سابق، أن ديشامب سيرحل عن قيادة المنتخب الفرنسي عقب مونديال 2026، على أن يحل محله، مواطنه زين الدين زيدان.
إنفانتينو لـ«الشرق الأوسط»: العالم سيستمتع بوجوده في السعودية عام 2034
يرى السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن المملكة أصبحت معقلاً رئيسياً على ساحة كرة القدم العالمية، مشيداً بالحراك المختلف في السنوات الأخيرة، الذي أثمر عن حضور دولي مؤثر، ودوري محلي بنكهة عالمية يضم أبرز نجوم اللعبة في العالم، وعلى رأسهم كريستيانو رونالدو. وقال إنه يتجه لأن يكون ضمن أفضل 3 دوريات في العالم.

وفي حوار خاص وحصري مع «الشرق الأوسط»، أكد رئيس «فيفا» أن المنتخب السعودي، وبعد مفاجآته المذهلة أمام الأرجنتين في مونديال 2022، ما زال قادراً على تكرار الأمر مجدداً على حساب إسبانيا في مونديال 2026 المقبل، مشيراً إلى أن الكرة السعودية تطوَّرت بشكل لافت، ليس على صعيد المنتخب الأول فقط، بل حتى على صعيد الفئات السنية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن كرة القدم النسائية في البلاد مرشحة للنمو بشكل أكبر، وذلك بفضل اهتمام السلطات الكروية بهذا الجانب خلال السنوات الأخيرة.
كما أكد إنفانتينو أن استضافة المملكة «مونديال 2034» منحته سعادةً شخصيةً كون المملكة دولةً مرحِّبةً، وتمتلك ثقافةً عظيمةً، وطعاماً رائعاً، وشعباً مميزاً، وكل ذلك سيسهم في إنجاح المحفل الكروي الكبير.

كيف ترى تأثير الحراك الرياضي السعودي في السنوات الأخيرة على خريطة كرة القدم العالمية، لا سيما مع استقطاب الدوري المحلي نجوماً كباراً على رأسهم رونالدو وبنزيمة؟
بالتأكيد اليوم أصبحت المملكة معقلاً قوياً لكرة القدم الحديثة مع وجود كريستيانو رونالدو وكثير من النجوم الآخرين، لكن أيضاً لا ننسى قوة كرة القدم المحلية، وقوة المنتخب الوطني السعودي. ولا ننسى أن السعودية فازت على الأرجنتين في كأس العالم الأخيرة، وهذا أمر كبير جداً. كل ذلك جعل السعودية تتحول فعلياً إلى قوة مؤثرة في كرة القدم العالمية، وهذا أمر إيجابي، لأننا نحتاج إلى كرة القدم في كل أنحاء العالم. وأنا أتطلع إلى أن تواصل كرة القدم السعودية نموها وأن تصبح أفضل وأفضل.

هل تعتقد أن المنتخب السعودي سيفعلها مجدداً أمام إسبانيا في مونديال 2026؟
حسناً، هذا سؤال مثير للاهتمام. أعتقد أن كل شيء ممكن. المجموعة صعبة بالطبع، لكن السعودية أظهرت أنها قادرة على الفوز على أي منتخب، وبالتالي يمكن للجماهير أن تتطلع إلى مواجهة مثيرة للغاية.
أين تضع ترتيب الدوري السعودي اليوم، عالمياً، مقارنةً بأفضل الدوريات في العالم؟
أعتقد أننا اليوم وصلنا إلى مستوى يمكننا أن نقول فيه إن «دوري روشن السعودي» يتجه إلى أن يكون ضمن أفضل 3 دوريات في العالم. هذه هي الطموحات بالطبع، وهذا أمر ممكن بالتأكيد. نرى شغف الجماهير، ونرى ملاعب كرة القدم. نرى أيضاً بنيةً تحتيةً جديدةً يتم بناؤها استعداداً لكأس آسيا، واستعداداً لكأس العالم، خصوصاً في عام 2034. نرى كثيراً من اللاعبين يأتون للعب في السعودية.
نرى التطور ونمو المواهب الشابة. منتخب الشباب السعودي يزداد قوةً يوماً بعد يوم، وهناك ثقافة كروية في السعودية كبيرة جداً بالفعل. لذلك، الدوري في حالة نمو ويزداد حجماً. أصبح أكثر حضوراً وتأثيراً خارج السعودية، في أوروبا، وفي أميركا، وفي آسيا. الجميع يتحدث عن الدوري السعودي. وهذه ليست الحال بالنسبة لكثير من الدوريات في العالم. إنه يتحسَّن باستمرار، ويصبح أفضل فأفضل.

ما رأيك في إعلان استضافة المملكة «كأس العالم 2034»؟
أنا سعيد جداً بأن «فيفا» والكونغرس اتخذا القرار قبل عام واحد بمنح استضافة كأس العالم 2034 للمملكة، لقد كان قراراً اتُّخذ بالإجماع، ما يعني أن عالم كرة القدم بأكمله وافق على إقامة كأس العالم في السعودية. هذا الحدث سيضع السعودية على مستوى جديد تماماً، وسيكون أيضاً عاملاً محفّزاً، بطبيعة الحال، ولإحداث تأثير أوسع على المجتمع داخل السعودية، وكذلك على صورة السعودية ونظرة العالم إليها.
السعودية دولة مرحِّبة، تمتلك ثقافة عظيمة، وطعاماً رائعاً، وشعباً مميزاً، والعالم يريد أن يتعرّف على السعوديين، ويريد أن يختبر كرم الضيافة السعودي، وهذا ما سيحدث بالفعل. تمتلك السعودية الآن سنوات عدة للاستعداد. 8 سنوات للتحضير لكأس العالم، وبالتالي هناك كثير مما يجب القيام به. لكن بالطبع، ستكون السعودية جاهزةً لاستقبال العالم، وسيستمتع العالم بوجوده في السعودية عام 2034.

كيف تنظر إلى التحول الكبير الذي تشهده المملكة من خلال استضافة أبرز الأحداث الرياضية العالمية واستقطاب نخبة اللاعبين والنجوم الدوليين؟
إنه بالفعل تحوّل حقيقي يحدث في السعودية منذ بضع سنوات حتى الآن. هناك أحداث تُنظَّم باستمرار، ليس فقط في كرة القدم، وإنْ كان ذلك يشمل كرة القدم أيضاً، بل في الملاكمة، والتنس، وكثير وكثير من الفعاليات التي لا يتحدث عنها السعوديون فقط، ولا منطقة الشرق الأوسط أو العالم العربي فحسب، بل يتحدث عنها العالم بأسره.
هذا يبيّن تأثير دولة كبيرة مثل المملكة، ليس فقط على مستوى المنطقة، بل على مستوى العالم كله. لذلك، أعتقد أننا نشهد خطوةً تاريخيةً من السعودية، قائمةً بالطبع على رؤية الملك سلمان، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وفريقهما بالكامل. رؤية تهدف إلى الانفتاح على العالم، ورؤية لوضع البلاد في موقع مستقر ومؤثر عالمياً، ليس فقط على الصعيدَين السياسي والاقتصادي، بل وبالتأكيد أيضاً على الصعيد الرياضي.

ما تقييمك للنجاح الأخير لكرة القدم النسائية في المملكة وتحقيقها إنجازات خلال فترة قصيرة ودخولها تصنيف «فيفا»؟
حسناً، أنا سعيد جداً بذلك، وهذا أحد الموضوعات التي أعتقد أن الناس لا يتحدثون عنها بما يكفي. من المميّز جداً أن تقرِّر السعودية إنشاء دوري لكرة القدم النسائية. لقد حضرتُ بنفسي مباراة في الدوري السعودي للسيدات قبل عامين، وكان هناك 4 آلاف شخص في الملعب، مباراة جيدة، والمنتخب الوطني أصبح قادراً على خوض المباريات. لقد لعب المنتخب الوطني مباراته الرابعة فقط قبل بضع سنوات، وفي هذه الأثناء خاض أكثر من 40 مباراة. وهو الآن يحتل المركز الـ161، على ما أعتقد، في التصنيف العالمي، ويتقدَّم باستمرار.
لا أعلم إن كان العالم يدرك مدى التأثير الكبير لاحتضان دولة مثل السعودية لكرة القدم النسائية. إنه أمر مهم، وكبير، وخطوة جريئة من الاتحاد السعودي لكرة القدم، ومن المملكة، كما أن كرة القدم النسائية في السعودية مرشحة للنمو بشكل أكبر. ومن وجهة نظر «فيفا»، نحن بالتأكيد نرغب أيضاً في تنظيم بطولات وفعاليات لكرة القدم النسائية في السعودية.
شاهدت كثيراً من مباريات المنتخب السعودي… كيف وجدتَ الجماهير والأجواء في الملاعب بشكل عام؟
مذهلة. مذهلة. رائعة. أعني أن السعودية تمتلك ثقافةً كرويةً غنيةً، وهذا ليس أمراً حديثاً، بل هو نتاج تطور على مدى عقود. وعندما ترى جماهير المنتخب السعودي، وكذلك جماهير الأندية كما شاهدناها في مباريات الأندية، على سبيل المثال، وعندما يلعب المنتخب السعودي، «الصقور الخضر»، ترى المدرجات وقد اكتست باللون الأخضر. الجماهير تهتف وتُشجّع لمدة 90 دقيقة، وتتابع المباراة بشغف وعاطفة، وهذا هو ما يصنع الفارق.
سيقدّم الصندوق السعودي للتنمية قروضاً تصل إلى مليار دولار لدعم تطوير الملاعب من خلال الاتحاد الدولي لكرة القدم… ما الدول التي ستستفيد من هذه المبادرة… وما الشروط؟
بالطبع كثير من الدول ستستفيد، ولبنان بما أنكِ صحافية من لبنان يستحق بالتأكيد أن يكون لديه ملعب جديد، حديث، متطور، جميل، وعلى أعلى مستوى. هذا وعد، بالطبع، قطعته على نفسي أمام الرئيس جوزيف عون في لبنان، وهذا الأمر سيحدث. سواء كان ذلك عبر هذا الصندوق، أو هذا المشروع، أو بأي طريقة أخرى، سنرى ذلك لاحقاً. لكن عندما نتحدث عن الصندوق السعودي للتنمية، والاتفاق الذي أبرمه مع «فيفا» مؤخراً، فأنا ممتن جداً للمملكة، وممتن جداً للصندوق السعودي للتنمية الذي تبنّى رؤية وخطة كنا نعمل عليها منذ سنوات طويلة.
هناك كثير من الدول في العالم، كما تعلمون، لا تملك ملعباً واحداً. في أفريقيا وحدها، هناك أكثر من 20 دولة لا تستطيع خوض مباريات منتخباتها الوطنية على أرضها. ولبنان هو أحد الدول في آسيا التي لا تستطيع لعب مبارياتها على أرضها، لكن هناك دولاً أخرى أيضاً تعاني من الأمر نفسه.
هدفي، بصفتي رئيساً للاتحاد الدولي لكرة القدم، هو أن أضمن أن يكون في كل دولة في العالم ملعب واحد على الأقل يمكن أن تُقام عليه المباريات الدولية. هذا هو ما نريد تحقيقه، وقد وجدنا الشريك المناسب في الصندوق السعودي للتنمية. إنه قرض، أي إننا سنقوم بسداد هذا القرض، لكنه يتيح لنا الاستثمار في بناء الملاعب. سنستثمر ما يصل إلى مليار دولار، وسنصدر اللوائح التنظيمية والإرشادات في بداية العام المقبل.
أولوية «فيفا»، بطبيعة الحال، هي التوجُّه إلى تلك الدول التي لا تلعب مبارياتها على أرضها؛ بسبب عدم توفر المنشآت المناسبة. ولأطفال أي بلد، ولشعب ذلك البلد، أن يتمكَّنوا من مشاهدة أبطالهم وهم يلعبون كرة القدم في وطنهم، فهذا أمر خاص جداً، ويمكن أن يكون له، وسيكون له، تأثير كبير على لعبة كرة القدم.

ما الشروط الواجب توفرها؟ هل عليهم تقديم الأرض لـ«فيفا»؟
نعم، 100 في المائة. نعم، بالطبع، نحن سنموّل بناء الملعب. ما نحتاج إليه هو الأرض، نحتاج إلى أن يتم توفير الأرض مجاناً. نحتاج إلى طرق الوصول إلى الملعب، وإلى توصيل المياه والكهرباء إليه. ونحن نقوم بكل ما تبقَّى من أجل أن نصنع جوهرة في كل دولة من دول العالم.
كم عدد جوازات السفر التي يحملها جياني إنفانتينو؟ وماذا يمثل لك جواز السفر اللبناني على وجه الخصوص؟
(ضاحكاً) لدي مجموعة من الجوازات. لدي 3 جوازات. أنا لبناني. أنا إيطالي. وأنا سويسري. أنا لبناني منذ فترة قصيرة. ولكني لبناني من قلبي منذ كثير من السنوات الماضية. منذ كم سنة؟ منذ 25 سنة. نعم، منذ 25 سنة. لذلك، الجواز اللبناني بالنسبة لي يعني الجواز اللبناني من قلبي. هذا هو أهم شيء.
في ختام هذا الحوار… هل من رسالة لجماهير كرة القدم في العالم العربي؟
لغتي العربية ليست جيدة… «أنا لبناني، بحكي شوي عربي، سنة سعيدة»، ماذا تريدونني أن أقول أيضاً؟
يمكنك أن تقول ما تشاء لجماهير العالم العربي باللغة الإنجليزية؟
تعلمون، هناك أمر واحد لا أعرف إن كانت الجماهير العربية على علم به. 7 دول من العالم العربي ستشارك في كأس العالم العام المقبل. هذا هو أكبر عدد من حيث اللغات حتى الآن. العراق لا تزال لديه فرصة للتأهل أيضاً. وإذا تأهل العراق، فسيصبح العدد 8 دول ناطقة بالعربية. وهذا يعني أن كأس العالم ستتحدث العربية. ستكون العربية اللغة الأكثر استخداماً في كأس العالم العام المقبل، أو على الأقل واحدة من أكثر اللغات استخداماً في أميركا الشمالية. أنا أتطلع إلى ذلك كثيراً؛ لأن العرب يجلبون شغفاً للعبة لا يُضاهى. «شكراً جزيلاً لكم». تابعوني على «الشرق الأوسط»… أنا جياني إنفانتينو.
استاد وسط جدة.. أرقام قياسية وإنجاز عالمي استعدادًا لكأس العالم 2034
يعتبر “استاد وسط جدة” (Jeddah Central Stadium) أحد أيقونات المعمار الرياضي الحديث، ليس فقط في المملكة؛ بل على مستوى العالم. حيث يمثل ركيزة أساسية في ملف استضافة السعودية لكأس العالم 2034.
المشروع ليس مجرد ملعب كرة قدم؛ بل تحفة هندسية تجمع بين الهوية الحجازية والتقنيات المستقبلية.
- 45,000 مقعد هي الطاقة الاستيعابية للاستاد، مصممة وفق أعلى معايير الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA).
- تصميم “المشربية”: استلهم التصميم المعماري من التراث الثقافي لمدينة جدة التاريخية (المنطقة المركزية)، مع دمجها بأسلوب عصري يوفر تهوية طبيعية ذكية.


فهرس المحتوي
أرقام قياسية
- نظام تبريد متطور: تم تزويد الملعب بتقنيات تبريد مبتكرة للمدرجات وأرضية الملعب. ما يسمح باستخدامه طوال العام حتى في درجات الحرارة المرتفعة.
- سقف قابل للطي: يتميز الاستاد بسقف متحرك بالكامل. ما يجعله ملعبًا “مغلقًا” عند الحاجة، ويسهل التحكم في الإضاءة والطقس الداخلي.
- صفر انبعاثات كربونية: يهدف المشروع للوصول إلى مستويات عالية من الكفاءة البيئية، باستخدام طاقة متجددة في تشغيل مرافقه.
المشروع والمرافق المحيطة
بينما يقع الاستاد ضمن مشروع “وسط جدة” الذي تبلغ استثماراته الإجمالية 75 مليار ريال، ويضم:
- أربعة معالم رئيسة: (الاستاد الرياضي، دار الأوبرا، المتحف، والأحواض المحيطية “الأكواريوم”).
- فضلًا عن منطقة رياضية متكاملة: تضم صالات للألعاب المختلفة، وملاعب تدريب بمعايير عالمية.
استاد وسط جدة
2027 هو العام المستهدف لإتمام بناء الاستاد بالكامل، ليكون جاهزًا لاستضافة الفعاليات الكبرى مثل كأس آسيا 2027 وصولًا إلى الحدث الأكبر مونديال 2034.
كما يتميز الاستاد بموقع استراتيجي يبعد دقائق معدودة عن كورنيش جدة ومناطق الترفيه. ما يجعله وجهة سياحية ورياضية متكاملة.
ويهدف استاد وسط جدة إلى التالي:
- تعزيز رؤية 2030: يساهم الاستاد في رفع جودة الحياة وتنشيط القطاع السياحي الرياضي.
- تجربة المشجع: تم تصميم المدرجات بحيث توفر رؤية “بانورامية” من أي مقعد. مع دمج تقنيات الواقع المعزز وشاشات ضخمة فائقة الوضوح.
وبالتالي، استاد وسط جدة هو “رسالة السعودية للعالم” في 2034؛ فهو يثبت أن المملكة لا تبني ملاعب فحسب، بل تصنع إرثًا معماريًا يربط عراقة الماضي بتطلعات المستقبل الرقمي.
مدينة جدة
وفي السياق، تواصل مدينة جدة تعزيز مكانتها كإحدى الوجهات السياحية الأكثر تنوعًا وجذبًا للعلامات التجارية العالمية في المملكة. مدعومة بتسارع جهود إعادة هيكلة القطاع السياحي لتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030.
كما أنه من المتوقع أن يشهد قطاع السياحة في المملكة نموًا بنسبة 8% خلال العام الحالي. نتيجة زيادة الاستثمارات السياحية وتسارع العمل على المشاريع الكبرى. بحسب وكالة “سبق”.


إضافة إلى ذلك، تعد جدة، ثاني أكبر مدن المملكة، من المراكز الاقتصادية والثقافية البارزة في المنطقة. بفضل إرثها التاريخي الغني وموقعها الإستراتيجي على الساحل الغربي للبحر الأحمر.
بينما تتميز بوجود معالم شهيرة. مثل: نافورة الملك فهد وكورنيش جدة. علاوة على استضافتها لفعاليات عالمية مثل سباقات الفورمولا 1؛ ما يجعلها وجهة متكاملة للسياحة والترفيه والاستثمار.
الرابط المختصر :
فيديو|سيميوني يشيد بحفاوة الاستقبال في السعودية ويكشف عن أمنيته لمونديال 2034
أشاد مدرب أتلتيكو مدريد، دييحو سيميوني، بالترتيبات التي أعدتها السعودية لتقديم أفضل صورة ممكن للسوبر الإسباني.
وقال سيميوني خلال تصريحات قبل مواجهة ريال مدريد، في نصف نهائي السوبر الإسباني، المنقول حصريًا عبر تطبيق ثمانية الناقل الحصري لدوري روشن السعودي، إن أتلتيكو مدريد كلما يأتي للعب في السعودية، يُستقبل بأفضل طريقة ويعامل بأحسن معاملة.
وتمنى سيميوني التوفيق للملكة العربية السعودية، في استضافة كأس العالم 2034، وقال إنه يأمل أن تكون بأفضل صورة ممكنة.
خصخصة الأندية السعودية.. فرص استثمارية واعدة قبيل مونديال 2034
تمضي المملكة العربية السعودية نحو مرحلة جديدة من خصخصة القطاع الرياضي، مع استعدادها لطرح مزيد من أندية كرة القدم أمام المستثمرين خلال الأشهر المقبلة، في إطار استراتيجية أوسع تستهدف تحويل الرياضة من نشاط مدعوم حكومياً إلى صناعة تجارية قادرة على جذب رؤوس الأموال وتعزيز مساهمة الاقتصاد الرياضي في الناتج المحلي.
وتراهن الرياض على أن دورة الاستثمار الممتدة حتى استضافة كأس العالم 2034 ستشكل محركاً رئيسياً لرفع تقييمات الأندية وتوسيع قاعدة الأصول الرياضية القابلة للاستثمار، مستفيدة من الإنفاق المتسارع على البنية التحتية والمنشآت الرياضية والحقوق التجارية، بحسب تقرير نشره موقع AGBI.
يأتي ذلك في وقت تواصل فيه المملكة تنفيذ مستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى زيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني، مع تأكيد المسؤولين أن خطط التحول الاقتصادي طويلة الأجل لا تزال تحافظ على زخمها رغم حالة الحذر التي فرضتها التوترات الجيوسياسية في المنطقة خلال الأشهر الماضية.
تسارع برنامج طروحات الأندية الرياضية في السعودية
أوضح إبراهيم المعيقل، الوكيل المساعد للاستثمار والتخصيص بوزارة الرياضة، أن الحكومة أنجزت حتى الآن صفقات تتعلق بـ11 نادياً رياضياً، فيما يجري استكمال صفقتين إضافيتين، في مؤشر على تسارع برنامج التخصيص الذي يستهدف إعادة تشكيل هيكل ملكية الأندية السعودية.
وأضاف أن أكثر من 40 مستثمراً محلياً ودولياً أبدوا اهتماماً رسمياً بالاستحواذ على حصص في الأندية السعودية، ما يعكس تنامي جاذبية القطاع الرياضي بوصفه فئة أصول ناشئة تحظى بفرص نمو طويلة الأجل.
وأكد المعيقل أن الوزارة تستعد لطرح أندية إضافية خلال الأشهر المقبلة، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تمثل نافذة استثمارية مبكرة تسبق التحول المتوقع في تقييمات الأندية مع اقتراب المملكة من استضافة كأس العالم 2034.
كأس العالم 2034 كمحفز لرفع القيمة السوقية للأندية
بحسب المعيقل، فإن القيمة الاستثمارية الحقيقية لا ترتبط بالبطولة نفسها بقدر ارتباطها بالسنوات التي تسبقها، حيث تشهد الأسواق عادة توسعاً في الإنفاق الرأسمالي، وتحسناً في الإيرادات التجارية، وارتفاعاً تدريجياً في قيمة الأصول الرياضية.
وشبه المسؤول السعودي المرحلة الحالية بما شهدته الولايات المتحدة قبل استضافة كأس العالم 2026، عندما ساهمت الاستثمارات في البنية التحتية والتوسع التجاري وتحسين الأداء الرياضي في رفع تقييمات أندية الدوري الأميركي وتعزيز جاذبية القطاع أمام المستثمرين.
ورغم التحسن الملحوظ في مستوى المنافسة المحلية، ما يزال الدوري السعودي للمحترفين يحتل المرتبة السابعة والعشرين عالمياً وفق تصنيف منصة «أوبتا» (Opta)، مقابل المركز الخامس عشر للدوري الأميركي، ما يشير إلى وجود مساحة إضافية للنمو والتوسع التجاري خلال السنوات المقبلة.
استاد الملك سلمان الدولي شمالي مدينة الرياضالمصدر: «رويترز»
تحول الرياضة السعودية إلى صناعة استثمارية مستدامة
يمثل برنامج خصخصة الأندية أحد أبرز محاور التحول الاقتصادي ضمن «رؤية 2030»، التي تسعى إلى بناء منظومة رياضية ذات نموذج أعمال مستدام يعتمد على الإيرادات التجارية والاستثمارات الخاصة بدلاً من التمويل الحكومي المباشر.
خلال الأعوام الماضية، ضخت المملكة استثمارات بمليارات الدولارات في قطاع الرياضة عبر استقطاب لاعبين عالميين واستضافة بطولات دولية كبرى وتطوير الملاعب والمنشآت والبنية التحتية الداعمة للقطاع.
وتضم السعودية نحو 170 نادياً لكرة القدم كانت تعتمد تاريخياً على التمويل الحكومي. إلا أن عملية إعادة الهيكلة التي بدأت عام 2023 فتحت الباب أمام انتقال القطاع إلى نموذج أكثر اعتماداً على الاستثمار المؤسسي ورأس المال الخاص.
في هذا الإطار، جرى تحويل أندية «الهلال» و«النصر» و«الاتحاد» و«الأهلي» إلى شركات مملوكة بأغلبية حصصها لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، فيما أُتيحت الفرصة أمام المستثمرين والشركات للدخول في ملكية الأندية الأخرى.
كما بدأ «صندوق الاستثمارات العامة» تنفيذ المرحلة التالية من برنامج الخصخصة عبر تخفيض ملكيته في بعض الأندية الكبرى. وفي أبريل الماضي، وقع اتفاقية لبيع 70% من «نادي الهلال» إلى شركة «المملكة القابضة» في صفقة قدرت قيمة النادي بنحو 1.4 مليار ريال، أي نحو 373 مليون دولار، لتشكل أول عملية تخارج جزئي من أحد الأندية الكبرى لصالح مستثمر مؤسسي.
جاذبية السوق الرياضي السعودي في مواجهة التحديات الإقليمية
جاءت هذه التطورات رغم تداعيات الحرب الإيرانية التي أثرت على حركة الطيران والسياحة وبعض الأنشطة الاقتصادية في المنطقة.
إلا أن المعيقل أكد أن الأسس الاقتصادية للمملكة لا تزال قوية، وأن الأداء الفعلي للاقتصاد والقطاع الرياضي يواصل تسجيل معدلات نمو تتجاوز تأثير الضوضاء المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية قصيرة الأجل.
وتظهر المؤشرات التشغيلية زخماً متسارعاً في القطاع، إذ تضاعف متوسط الحضور الجماهيري للدوري السعودي خلال السنوات الأخيرة، فيما ارتفعت إيرادات الأندية والدوري إلى ثلاثة أضعاف مستوياتها السابقة.
كما باتت مباريات الدوري تُبث في أكثر من 180 دولة، ما يوسع قاعدة الإيرادات المرتبطة بحقوق النقل والرعاية التجارية.
وعلى مستوى السوق المحلي، ارتفعت نسبة ممارسة الرياضة بين السكان من 13% قبل أقل من عقد إلى أكثر من 60% حالياً، فيما قفز عدد الشركات الرياضية المرخصة من نحو 800 شركة إلى ما يقارب 4300 شركة، ما يؤكد اتساع المنظومة الاقتصادية المرتبطة بالرياضة.
المستهدفات المالية لقطاع الرياضة ضمن رؤية السعودية 2030
تستهدف الحكومة رفع الإيرادات التجارية للدوري السعودي للمحترفين إلى 1.8 مليار ريال سنوياً بحلول عام 2030، مدفوعة بنمو مبيعات التذاكر وتوسيع عوائد البث والرعاية والأنشطة التجارية المرتبطة بالأندية.
وأكد المعيقل أن الحكومة تتبنى نهجاً انتقائياً في اختيار المستثمرين، مع التركيز على استقطاب شركاء استراتيجيين يمتلكون القدرة على تطوير الأندية وتعزيز استدامتها المالية على المدى الطويل.
وأضاف أن الطلب المتزايد على الأندية السعودية يتجاوز عدد الأصول المتاحة حالياً، ما يعزز احتمالات ارتفاع قيمتها السوقية مع نضوج السوق الرياضية واقتراب استضافة كأس العالم 2034، في وقت تتراجع فيه فرص الحصول على أصول رياضية جاذبة بالأسعار الحالية.
المنتدى العالمي للدبلوماسية الرياضية: مونديال 2034 .. فرصة تاريخية لإبراز تراث المملكة عالميًا
البحرين – عطية الزهراني
أكد المشاركون في المنتدى العالمي العاشر للدبلوماسية الرياضية، الذي عقد اليوم الاثنين في مملكة البحرين، أهمية الرياضة كجسر للتواصل بين الشعوب وتعزيز العلاقات الإنسانية والثقافية بين الدول، مشيرين إلى أن الرياضة أصبحت لغة عالمية تجمع مختلف المجتمعات رغم التحديات والظروف الإقليمية والدولية.
وفي مستهل أعمال المنتدى، رحب الرئيس التنفيذي للهيئة العالمية لتبادل المعرفة الدكتور عبدالحميد الرميثي بالمشاركين والمتحدثين، متمنيًا للملتقى النجاح وتحقيق أهدافه في دعم الحوار والتفاهم بين الشعوب من خلال الرياضة.
كما أعرب العضو المنتدب الأستاذ عبدالرحمن العطيشان عن شكره للمشاركين، مؤكدًا أهمية المنتدى في إبراز الدور المتنامي للدبلوماسية الرياضية وتعزيز التواصل الإنساني بين الدول.
وأوضح العطيشان أن انعقاد المنتدى في هذا التوقيت يعكس ما تنعم به دول الخليج من استقرار وثقة وروح تعاون، مؤكدين أن الرياضة لم تعد مجرد منافسات داخل الملاعب، بل أصبحت استثمارًا اقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا مؤثرًا على مستوى العالم.
وشهد المنتدى انطلاق عدد من الجلسات العلمية وورش العمل المتخصصة التي تناولت مفهوم الدبلوماسية الرياضية وأثرها في تعزيز العلاقات الدولية، فيما أكد المشاركون أن الأحداث الرياضية الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم، تستقطب اهتمام الملايين حول العالم وتسهم في تعزيز التقارب بين الشعوب وترسيخ قيم الحوار والتفاهم والسلام.
كما شارك في المنتدى متحدثون ومختصون من عدد من دول مجلس التعاون الخليجي، حيث جرى التأكيد على أهمية استقلالية الرياضة عن الخلافات السياسية، وضرورة الحفاظ على الرياضة كمنصة تجمع الشعوب ولا تفرقها.
وأكد أحد المتحدثين من دولة الامارات أن الرياضة تمثل لغة عالمية مشتركة تجمع الشعوب بمختلف ثقافاتها وتوجهاتها، مشددًا على ضرورة عدم تسييس الرياضة أو حرمان أي دولة أو شعب من المشاركة في الفعاليات الرياضية بسبب الخلافات السياسية. وأضاف أن الرياضة حق للجميع، وتسهم في تعزيز التقارب الإنساني والقيم المشتركة بين الشعوب، فيما أصبحت الدبلوماسية الرياضية أداة مؤثرة في بناء جسور التواصل والتفاهم على المستوى الدولي.
وفي محور آخر، أكد أحد المتحدثين من دولة البحرين أن الرياضة لم تعد مجرد نشاط ترفيهي أو هواية للشباب، بل أصبحت صناعة متكاملة ومحركًا اقتصاديًا وسياحيًا واستثماريًا يسهم في توفير فرص العمل وتعزيز التنمية المستدامة.
وأشاد بما تشهده المملكة العربية السعودية من حراك رياضي متسارع، مؤكدًا أن الاستثمار في القطاع الرياضي أسهم في تعزيز مكانة المملكة عالميًا وتحويل الرياضة إلى أحد روافد الاقتصاد الوطني، لتصبح التجربة السعودية نموذجًا ملهمًا على المستويين الخليجي والعربي.
وأشار إلى أن الرياضة أصبحت أداة فاعلة في التقارب بين الشعوب والمساهمة في معالجة العديد من التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، كما هنأ المنتخبات العربية على حضورها ومستوياتها المتميزة في البطولات العالمية، مؤكدًا أن ما تحقق يعكس حجم التطور الذي تشهده الرياضة العربية.
من جانبه، أكد مدير إحدى الجلسات أن موضوع الدبلوماسية الرياضية يحظى بأهمية متزايدة على الساحة الدولية، لما تمثله الرياضة من أداة فاعلة لتعزيز التقارب بين الشعوب وبناء جسور التفاهم والتعاون بين الدول، إلى جانب دورها في ترسيخ قيم السلام والاحترام والتعايش المشترك.
كما قدم مؤسس الذوق العام في السعودية الأستاذ خالد الصفيان ورقة عمل تناولت العلاقة بين الذوق العام والدبلوماسية الرياضية، مؤكدًا أن الرياضة لم تعد مجرد منافسات للفوز والخسارة، بل أصبحت إحدى أهم أدوات القوة الناعمة التي تسهم في تعزيز صورة الدول وبناء جسور التواصل بين الشعوب.
وأوضح الصفيان أن الذوق العام يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح الدبلوماسية الرياضية من خلال احترام الآخر والالتزام بالقيم والسلوك الحضاري داخل الملاعب وخارجها، مبينًا أن الجماهير تعد الركيزة الثابتة في المنظومة الرياضية مهما تغير اللاعبون أو الإدارات أو الأنظمة.
وأضاف أن القوة الناعمة ترتكز على التأثير الإيجابي والإقناع واحترام الثقافات المختلفة، لافتًا إلى أن نجاح الدول في استضافة الأحداث الرياضية الكبرى يعكس مستوى التنظيم والوعي المجتمعي والقدرة على تقديم صورة حضارية أمام العالم.
وفي ورقة أخرى، استعرض أحد المتحدثين من مملكة البحرين دور الدبلوماسية الرياضية كأداة من أدوات القوة الناعمة في تعزيز العلاقات بين الدول والشعوب، مشيرًا إلى أن دول الخليج العربي قدمت نماذج ناجحة في توظيف الرياضة لخدمة أهداف التقارب والتعاون وبناء الشراكات الدولية.
وأكد المشاركون أن التجارب الدولية أثبتت أن الرياضة أصبحت وسيلة فعالة لتقريب الشعوب وتخفيف حدة الخلافات بين الدول، وأنها تمثل أحد أبرز أدوات القوة الناعمة إلى جانب الثقافة والإعلام، بما يسهم في بناء الصورة الذهنية الإيجابية للدول وتعزيز حضورها على الساحة الدولية.
واختتم المنتدى أعماله بالتأكيد على أن الدبلوماسية الرياضية لم تعد نشاطًا هامشيًا، بل أصبحت أداة استراتيجية فاعلة للتواصل الثقافي والاجتماعي والسياسي بين الشعوب والدول، وتسهم في تحقيق العديد من الأهداف التنموية وتعزيز التقارب الدولي. كما أشارت المداخلات إلى أن استضافة المملكة العربية السعودية لكأس العالم 2034 تمثل فرصة تاريخية لإبراز تراثها الثقافي والحضاري وتعزيز قدراتها التنظيمية والتنموية وترسيخ مكانتها على الساحة العالمية.
وأكدوا أن الدبلوماسية الرياضية ليست مجرد منافسات داخل الملاعب، بل أصبحت أداة مؤثرة في تعزيز التفاهم بين الشعوب وبناء الثقة والتقارب الثقافي، بما يسهم في دعم العلاقات الدولية وترسيخ قيم الحوار والسلام.
تم نسخ الرابط

أكد وزير الرياضة، الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل، أن المملكة تعمل بالتعاون مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) على تقديم نسخة استثنائية من كأس العالم 2034، ترتكز على سهولة الوصول للجماهير، وأسعار مناسبة، وتجربة تنظيمية آمنة وعالية الجودة.
وأوضح أن الخبرات التي تكتسبها المملكة من استضافة البطولات الرياضية الدولية خلال السنوات الحالية تمثل ركيزة أساسية في الاستعداد لاستضافة المونديال، مشيرًا إلى أن هذه التجارب تسهم في تطوير القدرات التنظيمية ورفع كفاءة البنية التحتية والخدمات المقدمة للمشجعين.
وأضاف أن الهدف يتمثل في تنظيم بطولة تواكب أعلى المعايير العالمية، وتوفر تجربة متكاملة للجماهير والمنتخبات، بما يعكس مكانة المملكة المتنامية على الساحة الرياضية الدولية.
الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل:
“نعمل مع FIFA لتقديم كأس عالم 2034 أكثر إتاحة للجماهير، بأسعار مناسبة وتجربة تنظيمية آمنة.”
زاوية مكة
لا تقتصر رسالة المملكة في استضافة مونديال 2034 على تنظيم المباريات، بل تمتد إلى بناء نموذج عالمي لتجربة المشجع، يجمع بين سهولة الوصول، وكفاءة التنظيم، والاستدامة، مستفيدًا من الخبرات المتراكمة في استضافة الأحداث الرياضية الكبرى.
الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة
أكد الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة، أن استضافة المملكة العربية السعودية لبطولة كأس العالم 2034 تمثل مشروعًا وطنيًا متكاملًا يعكس حجم التحول الرياضي الذي تعيشه المملكة، مشيرًا إلى أن السعودية ستكون أول دولة تنظم النسخة الجديدة من البطولة بمشاركة 48 منتخبًا بشكل منفرد.
وأوضح الفيصل، في تصريحات نقلتها شبكة الإخبارية، أن هذا الحدث العالمي يتطلب جاهزية شاملة تشمل تطوير الخدمات اللوجستية، وتعزيز المرافق، وتوسيع البنية التحتية، إلى جانب استمرار الاستثمار في بناء قاعدة قوية لكرة القدم داخل المملكة.
وأضاف أن طموح المملكة لا يقتصر على تنظيم نسخة استثنائية من كأس العالم فحسب، بل يمتد إلى إعداد منتخب سعودي قادر على المنافسة وترك بصمة واضحة في البطولة، بما يعكس التطور الكبير الذي تشهده كرة القدم السعودية خلال السنوات الأخيرة، ويتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وتطرق وزير الرياضة إلى تاريخ المنتخب السعودي في المونديال، مؤكدًا أن أفضل إنجاز تحقق كان الوصول إلى دور الـ16 في كأس العالم 1994، لافتًا إلى أن المنتخب واجه بعد ذلك تحديات في بلوغ الأدوار المتقدمة وحتى في التأهل إلى بعض النسخ اللاحقة.
وأشار إلى أن المنتخب يمر حاليًا بمجموعة قوية في كأس العالم، إلا أن الطموح يتمثل في التأهل إلى الدور التالي، مؤكدًا أن اللاعبين يمتلكون المقومات التي تؤهلهم لتقديم أداء مميز.
كما شدد الفيصل على أن المملكة واصلت أنشطتها الرياضية خلال السنوات الماضية في بيئة آمنة وبحضور جماهيري، رغم ما شهدته المنطقة من أحداث، مؤكدًا أن الأمن والسلامة يأتيان في مقدمة الأولويات.
وفيما يخص تنظيم البطولة، أوضح أن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” هو الجهة المالكة لحقوق التذاكر وتحديد أسعارها، مؤكدًا أن العمل سيستمر مع “فيفا” خلال مونديال 2034 لضمان إتاحة حضور المباريات أمام الجماهير بطرق ميسرة ومنظمة.