إقتصاد و بنوك
«بنك أوف أميركا» يتوقع رفع الفائدة الفيدرالية 75 نقطة أساس في 2026
بريطانيا تواجه شبح «بريكست» من جديد مع تصاعد مخاوف المال والأعمال
يواجه المستثمرون وقادة الأعمال في بريطانيا موجة جديدة من عدم اليقين السياسي تعيد إلى الأذهان حالة الاضطراب التي رافقت سنوات ما بعد استفتاء «بريكست»، وذلك عقب استقالة رئيس الوزراء كير ستارمر، وفتح باب التنافس على زعامة الحزب الحاكم، في سباق ستتركز تداعياته على مستقبل السياسة الاقتصادية.
وأعلن ستارمر، الذي لم يمضِ على تولّيه المنصب سوى أقل من عامين بعد فوز كاسح لحزبه، أن باب الترشح لخلافته سيُفتح في 9 يوليو (تموز) المقبل، في حين أعلن مُنافسه آندي بورنهام خوضه السباق، وسط ترقب في الأسواق لاختيار وزير المالية المحتمل في الحكومة المقبلة، وهو المنصب الذي قد يلعب دوراً محورياً في رسم ملامح السياسة المالية.
تأتي هذه التطورات في وقتٍ تواجه فيه بريطانيا واحدة من أعلى تكاليف الاقتراض بين دول مجموعة السبع، نتيجة تراكم الديون وضعف النمو الاقتصادي وارتفاع الإنفاق العام، إلى جانب الضغوط المتزايدة على الموازنة العامة، بما في ذلك احتياجات الإنفاق الدفاعي.
ومن المتوقع أن تكون سوق السندات الحكومية البريطانية الأكثر حساسية لمسار المنافسة السياسية، في ظل ارتباط مباشر بين التوقعات المالية والاستقرار السياسي. وقد أسهم إعلان دعم وزير الصحة السابق ويس ستريتينغ، لبورنهام في تحركات محدودة بالأسواق، حيث تراجعت عوائد السندات وحقق الجنيه الإسترليني بعض المكاسب.
وقال مايكل ميتكالف، رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي في «ستيت ستريت ماركتس»، إن الانتقال السياسي يبدو، حتى الآن، منظماً، مشيراً إلى أن تصريحات بورنهام بشأن الالتزام بالقواعد المالية تهدئ مخاوف الأسواق نسبياً، لكنها لا تزال بحاجة إلى وضوحٍ أكبر بشأن السياسات الفعلية وتأثيرها على النمو.
وفي أسواق المراهنات، أظهرت بيانات «بولي ماركت» ارتفاع احتمالات اختيار ويس ستريتينغ وزيراً للمالية ضِمن حكومة بورنهام، رغم محدودية حجم التداول، ما يعكس حالة من الترقب وعدم اليقين بشأن التشكيلة الاقتصادية المحتملة.
على صعيد الأسواق، استقر الجنيه الإسترليني عند 1.324 دولار، بعد أن كان قد سجل 1.318 دولار، في وقت سابق، بينما تراجعت عوائد السندات البريطانية لأجَل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى نحو 4.82 في المائة، لتظل قريبة من أعلى مستوياتها منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008، ما يعكس استمرار الضغوط على أدوات الدين السيادي.
في المقابل، ارتفع مؤشر «فوتسي 100» بنسبة 0.4 في المائة، بينما تراجع مؤشر «فوتسي 250» الذي يركز على الشركات المحلية بنحو 0.3 في المائة؛ في إشارة إلى تباين أداء الأسهم بين الشركات متعددة الجنسيات والاقتصاد المحلي.
وقال جيريمي ستريتش، رئيس استراتيجية عملات مجموعة العشر في بنك «سي آي بي سي»، إن الأسواق تتساءل عما إذا كان انتقال السلطة سيكون سلساً أو تنافسياً، موضحاً أن سيناريو «التتويج» قد يدعم السندات ويُبقي الجنيه مستقراً نسبياً.
ورغم هذا الهدوء النسبي، يبقى المستثمرون حذِرين تجاه الأصول البريطانية، في ظل استمرار المخاوف من هشاشة المالية العامة وتاريخ من التقلبات السياسية منذ «بريكست» الذي يقترب من ذكراه العاشرة.
ويرى محللون أن بورنهام يميل إلى توجهات يسارية أكثر، مقارنة بستارمر، ورغم تعهده بالالتزام بالقواعد المالية الصارمة لوزيرة المالية الحالية راشيل ريفز، فإن الأسواق ما زالت تنتظر إشاراتٍ أوضح بشأن السياسة الضريبية والإنفاق العام.
في هذا السياق، أشار محللون إلى احتمال لجوء الحكومة المقبلة إلى فرض ضرائب إضافية على القطاع المصرفي لتعزيز الإيرادات، في وقتٍ تُحقق فيه البنوك أرباحاً قوية.
وقال جيمس أثي، مدير محافظ الدخل الثابت في «مارلبورو»، إن الأسواق تميل إلى اختبار مصداقية أي قيادة جديدة، من خلال مدى التزامها بانضباط مالي واضح، خصوصاً في ظل حساسية سوق السندات البريطانية تجاه أي إشارات توسعية في الإنفاق.
البنوك المركزية تتجه لزيادة مشترياتها من الذهب في2027 وسط تصاعد المخاطر العالمية
«الجزيرة» – الاقتصاد:
كشف أحدث استطلاع صادر عن مجلس الذهب العالمي حول احتياطيات الذهب لدى البنوك المركزية عن استمرار الزخم القوي للطلب الرسمي على الذهب، إذ يتوقع 89 % من مديري الاحتياطيات حول العالم ارتفاع مخزونات الذهب خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، في وقت تجاوز فيه الذهب السندات الحكومية الأمريكية ليصبح الأصل الاحتياطي الأول عالمياً.
يعكس هذا التوجه المتصاعد ثقة متنامية في دور الذهب كأداة استراتيجية في بيئة عالمية تتسم بتقلبات اقتصادية وجيوسياسية متزايدة، وهو ما يكتسب أهمية خاصة لأسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تشهد توسعاً في سياسات تنويع الاحتياطيات.
ارتفاع غير مسبوق في خطط الشراء الرسمية
وقد أظهر الاستطلاع أن 45 % من مديري الاحتياطيات يخططون لزيادة حيازات مؤسساتهم من الذهب خلال العام المقبل. كما يتوقع 83 % من المشاركين أن يستحوذ الذهب على حصة أكبر من إجمالي الاحتياطيات خلال السنوات الخمس المقبلة، مقارنة بـ 76 % العام الماضي.
ويفيد 93 % من المشاركين بأنهم يحتفظون بالذهب ضمن احتياطياتهم، ارتفاعاً من 81 % العام الماضي، ما يعكس توسعاً عالمياً في الاعتماد على الذهب كأصل استراتيجي. في المقابل، تتراجع النظرة الإيجابية تجاه الدولار الأمريكي، إذ يتوقع 74 % من مديري الاحتياطيات انخفاض حصته من الاحتياطيات العالمية خلال السنوات الخمس المقبلة.
الذهب يرسّخ مكانته كملاذ آمن في أوقات الأزمات
وعند سؤال مديري الاحتياطيات عن دوافع الاحتفاظ بالذهب، برزت ثلاثة عوامل رئيسية:
«أداء الذهب في الأزمات – أشار إليه 90 % من المشاركين
«دوره كمخزن طويل الأجل للقيمة – بنسبة 84 %
«تنويع المحافظ – بنسبة 82%
كما برزت أهمية الذهب كأداة للتحوّط ضد المخاطر الجيوسياسية، خصوصاً لدى البنوك المركزية في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية بنسبة 85 %. في المقابل، تراجعت نسبة من ينظرون إلى الذهب كإرث تاريخي إلى 46 % مقارنة بـ 62 % في 2025.
تحوّل في مواقع تخزين الذهب عالمياً
أظهر الاستطلاع اتجاهاً متزايداً نحو تنويع مواقع التخزين
«9 % من المشاركين أشاروا إلى أن البنوك المركزية زادت التخزين المحلي (مقارنة بـ 5 % العام الماضي)
«10% من المشاركين أوضحوا بأنهم نوّعوا مواقع التخزين الخارجية (مقارنة بـ 2%)
ومن المتوقع استمرار هذا الاتجاه خلال العام المقبل، مع خطط 7% لزيادة التخزين المحلي و9% لتنويع التخزين الخارجي. ويظل بنك إنجلترا الوجهة الأكثر شيوعاً لتخزين الذهب بنسبة 57%، يليه التخزين المحلي بنسبة 49%.
من جانبه، قال شاوكاي فان، الرئيس العالمي لشؤون البنوك المركزية ورئيس منطقة آسيا والمحيط الهادئ (باستثناء الصين): «يعكس استطلاع هذا العام رسالة واضحة مفادها أن الطلب الرسمي على الذهب يواصل مساره التصاعدي، حيث يخطط عدد قياسي من البنوك المركزية لزيادة احتياطياته خلال العام المقبل، فيما تتوقع الغالبية استمرار مخزونات القطاع الرسمي على مستوى العالم. ويتراجع دور الذهب كمخزون موروث، ويبرز بدلاً منه كأصل استراتيجي في بيئة تتسم بالضبابية الجيوسياسية والحاجة المتزايدة لتنويع الاحتياطيات».
البنوك المركزية تتحصن بالملاذ الآمن.. والأسواق الناشئة الأكثر تمسكًا بالذهب
أكد مجلس الذهب العالمي أن اعتبارات الاقتصاد الكلي والتوترات الجيوسياسية تظل في صدارة العوامل المؤثرة في قرارات إدارة الاحتياطيات لدى البنوك المركزية، في وقت يواصل فيه الذهب ترسيخ مكانته كأصل استراتيجي بفضل دوره كملاذ آمن وأداة تنويع طويلة الأجل.
موضوعات مقترحة
وأوضح المجلس في تقرير حديث أن أسعار الفائدة، وعدم الاستقرار الجيوسياسي، ومخاوف التضخم تأتي في مقدمة العوامل المؤثرة في قرارات إدارة الاحتياطيات، مع تصدر «مستويات أسعار الفائدة» قائمة الاهتمامات بنسبة 92% من المشاركين، وهي النسبة ذاتها المسجلة في العام السابق.
وأشار التقرير إلى أن «عدم الاستقرار الجيوسياسي» تقدم هذا العام ليصبح عاملًا أكثر أهمية من «مخاوف التضخم»، مدفوعًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك الحرب في إيران، وهو ما أعاد تشكيل أولويات مديري الاحتياطيات حول العالم.
وأضاف أن هذه التطورات تعكس تحولًا في طبيعة المخاطر التي تراقبها البنوك المركزية، حيث أصبحت التوترات الجيوسياسية أكثر تأثيرًا من الضغوط التضخمية في قرارات إدارة الاحتياطيات لدى عدد متزايد من المؤسسات.
ولفت التقرير إلى وجود تباين ملحوظ بين الأسواق الناشئة والاقتصادات المتقدمة في تقييم المخاطر، حيث أبدت البنوك المركزية في الأسواق الناشئة درجة أعلى بكثير من القلق تجاه العوامل المختلفة مقارنة بنظيراتها في الاقتصادات المتقدمة.
وأوضح أن 95% من البنوك المركزية في الأسواق الناشئة تعتبر الوضع الجيوسياسي عاملًا رئيسيًا، مقابل 67% فقط في الاقتصادات المتقدمة، بينما بلغت المخاوف بشأن التضخم 84% في الأسواق الناشئة مقارنة بـ61% في الاقتصادات المتقدمة.
كما أشار إلى أن المخاوف المتعلقة بالنزاعات التجارية والتعريفات الجمركية كانت أيضًا أكثر وضوحًا لدى الأسواق الناشئة، حيث عبّر 60% من المشاركين فيها عن أهميتها، مقابل 33% فقط في الاقتصادات المتقدمة.
وأوضح مجلس الذهب العالمي أن دور الذهب كأداة تحوط خلال الأزمات المالية والجيوسياسية لا يزال العامل الأبرز في قرارات الاحتفاظ به، حيث أكد 90% من المشاركين أن أداء الذهب في فترات الأزمات يمثل عاملًا مهمًا أو مهمًا جدًا في قراراتهم.
وأضاف أن 84% من البنوك المركزية ترى أن الذهب يمثل مخزنًا طويل الأجل للقيمة، بينما أشار 83% إلى دوره كأداة فعالة لتنويع المحافظ الاستثمارية، ما يعزز مكانته كأصل احتياطي استراتيجي.
وأشار التقرير إلى أن 92% من البنوك المركزية في الأسواق الناشئة تعتبر أداء الذهب في أوقات الأزمات العامل الأهم في قرارات الاحتفاظ به، مقارنة بـ81% في الاقتصادات المتقدمة.
تسارع متوقع للتضخم الأمريكي في مايو قد يعزز رهانات رفع الفائدة
من غير المرجح أن تشكّل أحدث بيانات مؤشر التضخم الأكثر متابعة من قِبل الاحتياطي الفيدرالي تحدياً لإجماع متزايد داخل البنك المركزي الأمريكي حول الحاجة إلى زيادة أسعار الفائدة هذا العام.
يُتوقع أن يسجل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، المقرر صدوره الخميس، تسارعاً على أساس شهري وعلى أساس سنوي في مايو.
وسيختتم هذا التقرير شهراً من بيانات التضخم السيئة، بعدما أظهرت الإصدارات السابقة كيف انتشر أثر صدمة الطاقة في أنحاء الاقتصاد.
أعين “الفيدرالي” على التضخم الأمريكي
رفض كيفن وارش، الذي قاد أول اجتماع للسياسة النقدية بصفته الرئيس الجديد للاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء، تقديم أي إشارات للصحفيين بشأن رؤيته الخاصة للأسعار أو معدلات الفائدة.
قد يضفي ذلك الموقف أهمية أكبر على تعليقات زملائه في الاحتياطي الفيدرالي، بينما يسعى المستثمرون إلى مزيد من المعلومات بشأن اتجاه السياسة النقدية في المدى القريب.
ستشمل أبرز التصريجات المرتقبة الأسبوع المقبل في هذا الصدد كلمة لرئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز، في ندوة يوم 25 يونيو، وظهور أوستان غولسبي من بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو في اليوم نفسه خلال فعالية منفصلة. وسيشارك رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس نيل كاشكاري في حلقة نقاش يوم 26 يونيو.
رأي خبراء “بلومبرج إيكونوميكس”:
“أرسل اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في يونيو، مع ميل نصف أعضاء اللجنة إلى مسار أكثر تشدداً للسياسة النقدية، صدمة متشددة إلى الأسواق. ورغم أن وارش لم يضف توقعاته الخاصة للمخطط النقطي، بدا لنا أن نبرته في المؤتمر الصحفي متشددة على نحو لافت. ومن المرجح أن تعزز قراءة ساخنة لتضخم مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي تلك الرسالة المتشددة”.. آنا وونج، وستيوارت بول، وإليزا وينغر.
تشمل البيانات الأمريكية الأخرى المرتقبة تحديثات بشأن مبيعات المنازل الجديدة يوم الأربعاء، وأخرى يوم الخميس بشأن طلبات السلع المعمرة، وأرقام التجارة الدولية للبضائع، الجمعة، وكلها عن شهر مايو. وستقدّم جامعة ميشيغان أيضاً يوم الجمعة النتائج النهائية لمسح يونيو لمعنويات المستهلكين.
وفي كندا، من المرجح أن تظهر البيانات المقرر صدورها يوم الإثنين تسارع التضخم إلى 3% في مايو، مع استمرار ارتفاع أسعار البنزين، فيما ظل المؤشر الأساسي ضعيفاً. ويصدر بنك كندا، يوم الأربعاء، ملخصاً للمداولات التي أفضت إلى إبقائه أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، بعدما قال إنه سيتجاوز أثر ارتفاع قصير الأجل في التكاليف.
على صعيد آخر، ستحظى مؤشرات مديري المشتريات في اليابان والمملكة المتحدة، وشهادة رئيسة البنك المركزي الأوروبي، وقرارات السياسة النقدية في تايلندا والمكسيك بمتابعة حثيثة.
«الجزيرة» – الاقتصاد:
اختتمت مجموعة البنك الإسلامي للتنمية اليوم أعمال اجتماعاتها السنوية لعام 2026 في العاصمة باكو، تحت شعار «التكامل الإقليمي رافد الازدهار المستدام»، وحشدت هذه الاجتماعات وزراء المالية والاقتصاد والتخطيط والتنمية الدولية، إلى جانب كبار ممثلي المؤسسات المالية الدولية الرائدة والمنظمات التنموية العالمية والشركاء الإستراتيجيين.
ووفر هذا الحدث البارز منصة رفيعة المستوى للحوار والتعاون وتبادل المعرفة؛ بهدف معالجة الأولويات التنموية المشتركة ودفع عجلة التقدم الاجتماعي والاقتصادي المستدام، وطوال فترة الاجتماعات شارك الحضور في مناقشات معمقة حول التحديات والفرص التنموية الناشئة، مع التركيز على تحديد حلول مبتكرة وعملية تسهم في تعزيز النمو العالمي طويل الأمد والقدرة على الصمود.
تضمن البرنامج الاجتماعات النظامية لمجالس المحافظين، وجلسات حوارية خاصة مع رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، وحوار المحافظين، ومنتدى القطاع الخاص لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، ومنتدى فرص الأعمال للبنوك التنموية متعددة الأطراف، وجلسة القطاع الخاص التابعة لمجموعة التنسيق العربية، إضافة إلى سلسلة من الموائد المستديرة رفيعة المستوى، بجانب فرص التواصل المهني، والمعارض، وفعاليات تبادل المعرفة.
تناولت هذه الفعاليات مجموعة من الأولويات التنموية الرئيسة، بما في ذلك: التمويل الإسلامي، توظيف الشباب، المرونة والتكيف مع تغير المناخ، تطوير منظومة الاقتصاد الحلال، الربط الإقليمي في قطاع الطاقة، التجارة والربط البيني، الذكاء الاصطناعي والاقتصادات الرقمية، الابتكار والشركات الناشئة، الصكوك ذات الأغراض المحددة، الأمن الصحي الإقليمي، أنظمة الحماية الاجتماعية، وغيرها من التحديات التنموية الملحة.
وقال معالي رئيس مجموعة البنك الإسلامي الدكتور محمد الجاسر: «لم يكن شعار اجتماعات هذا العام – «التكامل الإقليمي من أجل ازدهار مستدام» – مجرد شعار، بل كان القوة الدافعة وراء كل قرار اتخذه محافظونا، وقد تجلى هذا الشعار في جلساتنا وتبادلاتنا التجارية واجتماعات الشراكة، من خلال، استضافة 32 اجتماعًا رفيع المستوى وفعالية لتبادل المعرفة، بما في ذلك تلك التي استضافها منتدى القطاع الخاص».
وأضاف معاليه: «شهدت هذه الفعاليات مشاركة نخبة من المفكرين والأكاديميين والعاملين في مجال التنمية، ورحبنا بأكثر من 4400 مشارك من 78 دولة والعديد من المنظمات الإقليمية والدولية، بمن فيهم 46 رئيس مؤسسة، وتناولنا معًا أهم قضايا عصرنا.
وتُوجت مناقشاتنا المثمرة بإجراءات عملية ملموسة، وتوقيع 67 اتفاقية بقيمة إجمالية قدرها 6 مليارات دولار أمريكي مع 10 دول أعضاء، والعديد من المؤسسات الإقليمية، وشركات القطاع الخاص، وتستهدف هذه الاتفاقيات قطاعات حيوية تؤكد عزمنا الراسخ على تقديم حلول تنموية مؤثرة كمجموعة موحدة للبنك الإسلامي للتنمية.
وأشار معاليه إلى أن البنك الإسلامي للتنمية وافق على تمويل جديد بقيمة 2.8 مليار دولار أمريكي لتسعة مشاريع تحويلية للدول الأعضاء ستعزز أمن الطاقة، والنظم الغذائية، والقدرة على التكيف مع تغير المناخ، والعديد من أهداف التنمية المستدامة.
اختتام الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية بحضور 4400 مشارك من 78 دولة
ووفر هذا الحدث البارز منصة رفيعة المستوى للحوار والتعاون وتبادل المعرفة؛ بهدف معالجة الأولويات التنموية المشتركة ودفع عجلة التقدم الاجتماعي والاقتصادي المستدام، وطوال فترة الاجتماعات شارك الحضور في مناقشات معمقة حول التحديات والفرص التنموية الناشئة، مع التركيز على تحديد حلول مبتكرة وعملية تسهم في تعزيز النمو العالمي طويل الأمد والقدرة على الصمود.
وتضمّن البرنامج الاجتماعات النظامية لمجالس المحافظين، وجلسات حوارية خاصة مع رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، وحوار المحافظين، ومنتدى القطاع الخاص لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، ومنتدى فرص الأعمال للبنوك التنموية متعددة الأطراف، وجلسة القطاع الخاص التابعة لمجموعة التنسيق العربية، إضافة إلى سلسلة من الموائد المستديرة رفيعة المستوى، بجانب فرص التواصل المهني، والمعارض، وفعاليات تبادل المعرفة.
وتناولت هذه الفعاليات مجموعة من الأولويات التنموية الرئيسة، بما في ذلك: التمويل الإسلامي، توظيف الشباب، المرونة والتكيف مع تغير المناخ، تطوير منظومة الاقتصاد الحلال، الربط الإقليمي في قطاع الطاقة، التجارة والربط البيني، الذكاء الاصطناعي والاقتصادات الرقمية، الابتكار والشركات الناشئة، الصكوك ذات الأغراض المحددة، الأمن الصحي الإقليمي، أنظمة الحماية الاجتماعية، وغيرها من التحديات التنموية الملحة.
وقال معالي رئيس مجموعة البنك الإسلامي الدكتور محمد الجاسر: “لم يكن شعار اجتماعات هذا العام -“التكامل الإقليمي من أجل ازدهار مستدام”- مجرد شعار، بل كان القوة الدافعة وراء كل قرار اتخذه محافظونا، وقد تجلى هذا الشعار في جلساتنا وتبادلاتنا التجارية واجتماعات الشراكة، من خلال، استضافة 32 اجتماعًا رفيع المستوى وفعالية لتبادل المعرفة، بما في ذلك تلك التي استضافها منتدى القطاع الخاص”.
وأضاف معاليه: “شهدت هذه الفعاليات مشاركة نخبة من المفكرين والأكاديميين والعاملين في مجال التنمية، ورحبنا بأكثر من 4400 مشارك من 78 دولة والعديد من المنظمات الإقليمية والدولية، بمن فيهم 46 رئيس مؤسسة، وتناولنا معًا أهم قضايا عصرنا.
وتُوجت مناقشاتنا المثمرة بإجراءات عملية ملموسة، وتوقيع 67 اتفاقية بقيمة إجمالية قدرها 6 مليارات دولار أمريكي مع 10 دول أعضاء، والعديد من المؤسسات الإقليمية، وشركات القطاع الخاص، وتستهدف هذه الاتفاقيات قطاعات حيوية تؤكد عزمنا الراسخ على تقديم حلول تنموية مؤثرة كمجموعة موحدة للبنك الإسلامي للتنمية.
وأشار إلى أن البنك الإسلامي للتنمية وافق على تمويل جديد بقيمة 2.8 مليار دولار أمريكي لتسعة مشاريع تحويلية للدول الأعضاء ستعزز أمن الطاقة، والنظم الغذائية، والقدرة على التكيف مع تغير المناخ، والعديد من أهداف التنمية المستدامة.
وبيّن أن مجموعة البنك الإسلامي للتنمية منذ تأسيسها عام 1974م تضم خمس مؤسسات متميزة ولكنها مترابطة بعمق (البنك الإسلامي للتنمية، والمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، والمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، والمؤسسة الدولية لتمويل التجارة، وصندوق التضامن الإسلامي للتنمية) – خدمت بكل فخر 57 دولة عضوًا ومجتمعات مسلمة حول العالم.
وأكد أن مجلس الإدارة أقرّ الإطار الإستراتيجي للفترة 2026-2035، والذي يحدد تطلعاتنا الجماعية للعقد القادم، واليوم، يجري تفعيل هذا الإطار من خلال استراتيجياتنا المؤسسية الخمسية للفترة 2026-2030.
وتمثل باكو علامة فارقة في السنة الأولى من التنفيذ في ظل هذا الإطار الجديد، ففي العام الماضي، حدد مساهمونا التوجه العام، أما هذا العام، فقد ركزنا جهودنا بثبات على التنفيذ وتحقيق الأثر المرجو.
مع اختتامنا الرسمي للاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية لعام 2026، أتقدم بجزيل الشكر والتقدير لفخامة الرئيس إلهام علييف، وحكومة وشعب أذربيجان، ومحافظينا، وشركائنا، ومندوبينا، وموظفينا.
البنك الإسلامي للتنمية يوافق على تمويلات بقيمة 16 مليار دولار في 2025
أكد الدكتور محمد سليمان الجاسر رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية أن مجموعة البنك الإسلامي للتنمية حققت في عام 2025 إنجازات على نطاق واسع، حيث وافق على تمويلات بقيمة 16 مليار دولار، بزيادة 20% عن العام السابق، فيما ارتفعت التمويلات المقدمة بالفعل إلى 11 مليار دولار مقارنة بـ9.2 مليار دولار في 2024.
كما نجحت المجموعة في الحفاظ على تصنيفها الائتماني الممتاز AAA رغم التحديات والغموض الاقتصادي العالمي.
وقال الجاسر إن التنمية الحقيقية تقاس بتأثيرها على حياة البشر، لا بالأرقام فقط، وذلك خلال الكلمة الافتتاحية للاجتماعات السنوية للمجموعة لعام 2026، التي انعقدت تحت شعار “التكامل الإقليمي من أجل الازدهار المستدام”.
واستعرض الجاسر تطور أداء المجموعة خلال السنوات الخمس الماضية، مشيرا إلى أن حجم الموافقات والإنفاق ارتفع بنحو 255% مقارنة بعام 2005، كما شهد عام 2025 إطلاق صندوق التمويل الميسر (IsDB Concessional Fund) في إنجاز تاريخي يعزز قدرة المجموعة على دعم الدول الأعضاء الأكثر احتياجا.
وتطرق إلى الأثر الإنساني الملموس لمشاريع المجموعة، مستشهدا بأمثلة حية: قرية في الكاميرون أصبح الوصول إليها يستغرق ساعة واحدة بدلا من يوم كامل، وتحسن فرص الحياة للمواليد الجدد في المناطق الريفية بأوغندا، واستفادة 6.5 ملايين شخص في إندونيسيا من مشاريع الحماية من الفيضانات.
وأكد الجاسر أن “التنمية ليست مجرد أرقام مالية، بل هي تحسين حياة البشر ومنحهم الأمل والفرص”.
كما أعلن رئيس المجموعة اعتماد الإطار الاستراتيجي العشري الجديد (2026-2035) الذي يركز على التضامن والتكامل الإقليمي والازدهار المستدام، بالإضافة إلى البدء في تنفيذ الاستراتيجية المؤسسية الجديدة للفترة 2026-2030.
وتتمثل أولويات السنوات الخمس المقبلة في ثلاثة محاور هي الإنجاز على نطاق واسع، والإنجاز بتميز، والعمل كمجموعة موحدة.
ودعا الجاسر الدول الأعضاء إلى الانتقال من مرحلة التصريحات إلى مرحلة العمل الجماعي، مؤكدا أن التضامن يجب أن يتحول إلى مسؤولية مشتركة ودعم متبادل لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة.

البنك الإسلامي للتنمية يناقش في باكو تعزيز الاقتصاد الرقمي الإقليمي
باكو، أذربيجان – حسن هريدي
شهدت الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية لعام 2026 المنعقدة في العاصمة الأذربيجانية باكو، تنظيم ندوة معرفية موسعة تحت عنوان “تسخير الذكاء الاصطناعي لتطوير الاقتصاد الرقمي الإقليمي”.
وجمعت الندوة نخبة من المسؤولين والخبراء لبحث آليات توظيف الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية المشتركة في تسريع النمو الشامل، ودعم البنية التحتية الرقمية العامة، وسد الفجوات المتزايدة في قدرات الحوسبة والجاهزية الرقمية لدى الدول الأعضاء.
رؤية استراتيجية وبنية تحتية مشتركة
وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد أنس عيسامي، المدير العام لبرامج الدول في البنك الإسلامي للتنمية، أن رؤية البنك للذكاء الاصطناعي لا تقتصر على كونه أجندة تكنولوجية معزولة. وأوضح عيسامي أن البنك يتعامل مع هذه التقنية كإطار عمل للقدرات المشتركة، يهدف إلى تمكين الدول الأعضاء من الانتقال من مرحلة المشاريع التجريبية المشتتة إلى منصات رقمية موثوقة وقابلة للتوسع عبر مختلف القطاعات والحدود.
من جانبه، استعرض معالي السيد صمدين أسدوف، نائب وزير التطوير الرقمي والنقل في جمهورية أذربيجان، الجهود المستمرة التي تبذلها بلاده لترسيخ مكانتها كمركز رقمي إقليمي. وأشار أسدوف إلى أن أذربيجان تعمل على توسيع منظومات الابتكار، وتطوير البنية التحتية الرقمية، ودعم الأنشطة الاقتصادية القائمة على التكنولوجيا؛ مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي يمثل محفزاً أساسياً لزيادة الإنتاجية، وفتح أسواق رقمية جديدة، وتعزيز تنافسية الشركات وكفاءة الخدمات الحكومية.
سد الفجوة الرقمية الجديدة
وشهدت الجلسات نقاشات معمقة بمشاركة ممثلين عن مؤسسات دولية وإقليمية بارزة، من بينها:
معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث (UNITAR).
منظمة التعاون الرقمي (DCO).
وكالة التنمية الرقمية في المغرب.
المجلس الوطني لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في إندونيسيا.
شركة “جو تليكوم” (Go Telecom).
مجموعة البنك الدولي.
كما حظيت الندوة بمرئيات قيمة من شركاء رئيسيين للبنك، وفي مقدمتهم الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) ومؤسسة “كو-ديفيلوب” (Co-Develop).
ونبه المشاركون في الحوار إلى أنه على الرغم من تقلص فجوات الاتصال بالإنترنت في السنوات الأخيرة، إلا أن هناك فجوة جديدة بدأت تلوح في الأفق تتعلق بالجاهزية للذكاء الاصطناعي، وبنية الحوسبة التحتية، والوصول إلى الأنظمة الرقمية القابلة للتوسع. واتفق الحضور على أن البنية التحتية الرقمية العامة تشكل الأساس المتين للاقتصادات الرقمية الشاملة، بينما تتطلب المرحلة المقبلة تعزيز التعاون الإقليمي في مجال بنية الذكاء الاصطناعي المشتركة.
مبادرات عملية نحو التكامل
وسلط الضوء خلال الحدث على حزمة من مبادرات البنك الإسلامي للتنمية القائمة، والتي تمثل ركائز أساسية للانتقال من الجهود الوطنية الفردية إلى منظومات رقمية إقليمية منسقة، ومن أبرزها:
المستودع المشترك لحالات استخدام الذكاء الاصطناعي بين بنوك التنمية متعددة الأطراف.
أكاديمية الذكاء الاصطناعي للمسؤولين الحكوميين.
النماذج الناشئة مثل “ممر حوسبة الذكاء الاصطناعي الأخضر” في المملكة العربية السعودية.
وركزت المداولات على كيفية مواجهة التحديات السياسية والتنظيمية والتمويلية المرتبطة بنشر تقنيات الذكاء الاصطناعي. وناقش المتحدثون دور نماذج البنية التحتية المشتركة في جسر الفجوات الرقمية، لا سيما في الدول الأعضاء منخفضة الدخل والأكثر هشاشة، مع ضمان أن تكون أنظمة الذكاء الاصطناعي أخلاقية، وآمنة، ومتوافقة مع أولويات التنمية الوطنية.
دعوة لتعميق الشراكات
واختتمت الندوة بدعوة موسعة لتكثيف التعاون بين الحكومات، ومؤسسات التنمية، وشركاء التكنولوجيا لتسريع بناء المنظومات الرقمية الإقليمية. وأكد المشاركون أن الالتزام بالمشاريع المشتركة -بما في ذلك برامج بناء القدرات ونماذج البنية التحتية المشتركة- يعد خطوة عملية ومحورية نحو تحقيق تحول رقمي شامل ومرن في كافة الدول الأعضاء بالبنك الإسلامي للتنمية.
البنك المركزي الصيني يعلن عن إجراءات جديدة لتعزيز الانفتاح المالي
أعلن محافظ بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) بان قونغ شنغ عن ستة إجراءات سياساتية مالية جديدة خلال منتدى لوجياتسوي 2026.
وقال بان – خلال كلمة ألقاها في افتتاح المنتدى الذي يستمر ليومين – إن البنك المركزي سيعمل على تحسين آلية تنظيم سعر الفائدة قصير الأجل وإطلاق مركز لإعادة الشراء بالرنمينبي للسلطات النقدية الأجنبية والدولية ودراسة إنشاء أداة دعم سيولة احترازية كلية للمؤسسات المالية غير المصرفية في ظروف محددة. وفق وكالة الأنباء الصينية (شينخوا).
وأضاف أن البنك المركزي سيبدأ تجربة تداول العملة الصينية “الرنمينبي” في الخارج داخل منطقة التجارة الحرة في شانغهاي، كما سيعمل بالتعاون مع حكومة المدينة على إصدار خطة عمل لتنمية التمويل الخارجي وتعزيز انفتاح القطاع المالي.
وأشار إلى أن البنك المركزي سيطلق رسميا مركزا للإبلاغ عن بيانات السوق بين البنوك؛ في خطوة تستهدف تعزيز الشفافية ورفع كفاءة إدارة البيانات وتطوير البنية التحتية للأسواق المالية.

