يعتقد الكثير من الناس أن سر طول العمر يكمن في النظام الغذائي أو المكملات الغذائية أو أساليب الرعاية الصحية الحديثة … ومع ذلك، يجادل خبراء طب طول العمر بأن أحد أهم العوامل للعيش حياة صحية وطويلة يأتي من ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
بحسب الدكتور محمد عنايات، وهو طبيب عام ومؤسس عيادة HUM2N لطول العمر في لندن، المملكة المتحدة، فإن طب طول العمر يركز على التدابير الوقائية لإبطاء التدهور الجسدي المرتبط بالشيخوخة.

صورة توضيحية.
يكمن سر طول العمر في الحفاظ على النشاط البدني اليومي.
صرح الدكتور عنايات بأن ممارسة الرياضة هي إحدى أهم ركائز الصحة على المدى الطويل.
ووفقاً له، يحتاج الجسم إلى إنفاق طاقة كافية للحفاظ على صحة التمثيل الغذائي، وحماية كتلة العضلات، والحفاظ على وظيفة الجهاز العضلي الهيكلي مع تقدم العمر.
ينصح الدكتور عنايات قائلاً: “حاول ممارسة الرياضة حتى تتعرق عدة مرات في الأسبوع على الأقل. إذا لم تتعرق، فقد لا تستغل كامل إمكانات جسمك أو تدرب نظامي القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي بشكل كافٍ”.
بالإضافة إلى زيادة معدل ضربات القلب من خلال النشاط البدني، أكد هذا الخبير أيضًا على أهمية تدريب مجموعات العضلات الخلفية مثل عضلات الأرداف وأوتار الركبة وعضلات الجذع.
يمكن أن تساعد تمارين بسيطة مثل القرفصاء، والبلانك، أو استخدام كرة التمارين الرياضية في الحفاظ على كتلة العضلات، وزيادة القوة، وتحسين الحركة مع التقدم في السن. وهذا أيضاً أحد العوامل التي ربطتها العديد من الدراسات بطول العمر والحفاظ على جودة حياة جيدة لدى كبار السن.
لماذا يمكن أن يساهم التعرق أثناء التمرين في إطالة العمر؟
أثناء ممارسة التمارين الرياضية أو الأنشطة البدنية الشاقة، ترتفع درجة حرارة الجسم. في هذه الحالة، يقوم الوطاء في الدماغ بتنشيط الغدد العرقية لإفراز الماء وبعض الإلكتروليتات عبر الجلد. ومع تبخر العرق، تُطلق الحرارة، مما يساعد على تبريد الجسم والحفاظ على الأداء الطبيعي للأعضاء.
يقول الخبراء إن التعرق ليس مجرد علامة على ممارسة التمارين الرياضية الفعالة، بل يقدم أيضاً العديد من الفوائد الصحية:

صورة توضيحية.
يدعم تنظيم درجة حرارة الجسم
قد يعجبك أيضاً
يساعد التعرق الجسم على تجنب ارتفاع درجة الحرارة، ويقلل من خطر الإصابة بضربة الشمس، ويحمي الأعضاء الداخلية أثناء النشاط البدني.
تحسين الدورة الدموية
عندما يتعرق الجسم، يزداد تدفق الدم إلى الجلد. وهذا يساعد على نقل الأكسجين والمغذيات بشكل أكثر فعالية إلى الخلايا، مما يدعم عملية التعافي ويحافظ على الصحة العامة.
دعم التخلص من النفايات
يحتوي العرق على الماء والأملاح المعدنية وكميات ضئيلة من نواتج الأيض مثل الأمونيا. وتساعد عملية التعرق الجسم على التخلص من بعض الفضلات والحفاظ على توازنه الداخلي.
تحسين صحة البشرة
يمكن أن يساعد التعرق في تنظيف المسام، وإزالة الأوساخ والزيوت الزائدة وخلايا الجلد الميتة من سطح الجلد، وبالتالي دعم صحة الجلد المحسنة.
تعزيز المناعة
تشير الدراسات إلى أن العرق يحتوي على ببتيدات مضادة للميكروبات طبيعية يمكن أن تساعد في حماية الجلد من بعض أنواع البكتيريا ومسببات الأمراض.
حسّن مزاجك.
من أسرار طول العمر التي يؤكد عليها العديد من الخبراء الحفاظ على نظرة إيجابية للحياة. فعند ممارسة الرياضة والتعرق، يفرز الجسم الإندورفين، وهي هرمونات تساعد على تقليل التوتر وتحسين المزاج وخلق شعور بالاسترخاء.
دعم إدارة الوزن
تساعد التمارين الرياضية على حرق السعرات الحرارية والحفاظ على وزن صحي. وهذا عامل حاسم في تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل داء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وارتفاع ضغط الدم، ومرض الكبد الدهني.
ما الذي يجب عليك مراعاته بعد ممارسة الرياضة إذا كنت ترغب في أن تعيش حياة طويلة؟
يقول الخبراء إنه عندما يتعرق الجسم، تزداد كمية الماء والإلكتروليتات المفقودة. لذلك، فإن إعادة الترطيب بشكل صحيح أمر بالغ الأهمية.
ينبغي على ممارسي الرياضة شرب كميات وافرة من الماء بعد التمرين. وفي حالات التعرق الشديد أو ممارسة التمارين عالية الكثافة لفترات طويلة، قد يكون من الضروري تناول مكملات الإلكتروليتات، وفقًا للإرشادات الطبية المعتمدة.
قد يعجبك أيضاً
ومن النقاط المهمة الأخرى التي يجب ملاحظتها أنه لا ينبغي عليك الاستحمام فوراً بينما لا يزال جسمك مغطى بالعرق أو لم تعد درجة حرارة جسمك إلى طبيعتها.
قد يؤدي الاستحمام بالماء البارد مباشرة بعد ممارسة التمارين الرياضية الشاقة إلى تضيق الأوعية الدموية المفاجئ، مما يزيد من العبء على الجهاز القلبي الوعائي، ويؤدي إلى الدوخة أو الدوار أو التأثير على الدورة الدموية.
ينصح الخبراء بالراحة، وتجفيف العرق، والانتظار حتى يستقر الجسم قبل الاستحمام.
إن سر طول العمر لا يكمن في شيء معقد للغاية.
تُظهر العديد من الدراسات حول طول العمر أن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتحكمون في وزنهم، ويتمتعون بصحة قلبية وعائية جيدة، لديهم عمومًا فرصة أكبر للعيش لفترة أطول.
لذا، بدلاً من البحث عن طرق معقدة، يمكن لكل شخص البدء بعادات بسيطة كالتمرين المنتظم، والنشاط البدني الكافي لتحفيز التعرق، واتباع نظام غذائي متوازن، والنوم الكافي. هذه هي أسرار طول العمر المستدام التي أوصى بها العديد من خبراء الصحة.
المصدر: https://giadinh.suckhoedoisong.vn/bi-quyet-song-tho-tap-luyen-the-nao-de-kiem-soat-can-nang-va-giam-nguy-co-benh-tat-172260613184148077.htm